عين واحدة ونصف دماغ تكفي لينام الدلفين !

كل آن تنكشف لنا أسرارٌ من عجائب الخلق ، فآيات الله سبحانه وتعالى لا يحصيها البشر وإن تظافروا على ذلك ، ففي كل مخلوق نظام متكامل يتجلى فيه الابداع والإعجاز وتنسجم في إطاره أعضاء ذلك الكائن في آلية عمل نشطة ، ومن هذه المخلوقات الدلفين ..

كلنا يعلم بأن عمليه التنفس لدى الانسان إنما تتم بشكل لا إرادي ، ولكن معظمنا لا يعلم أن الدلفين يخالفنا هذا الحال ، فعمليه التنفس لديه تتم إرادياً وحسب تصرفه الشخصي فإن شاء تنفس وإلا فلا !

ولهذا السبب لا يمكن للدلفين أن يغط في النوم العميق إلا إذا كان مخه في حاله إفاقة تامه ودون الغياب عن الوعي ؛ إذ أن نوم الدماغ سيؤدي توقف الأوامر الإرادية ، ومن ثم  التوقف عن التنفس ، وأمر كهذا سيكون قاتلا ، هذا إذا ما قسناه بالنظام الحيوي للإنسان .

ولكن الدلفين يحظى بنظام آخر يجعله يتنفس إرادياً رغم نومه !

فلقد اثبتت أبحاث فرنسية في علوم المحيطات نشرت نتائجها وكالة (أ ف ب) وتناقلتها الصحف أن للدلافين آلية للتكيف مع محيطها في مواجهة معضلة البقاء مستيقظة لتتمكن من التنفس وعدم الموت اثناء النوم ، فيغفو نصف دماغها خلال النوم بينما يبقى النصف الآخر مستيقظا ليؤمّن التحكم بالوظائف الحيوية وفي طليعتها التنفس .

وخلال فترات النوم هذه، تصبح عملية تحول الاغذية بطيئة ويمكن رؤيتها عائمة على سطح الماء مع عين مفتوحة وزعنفة خارج المياه.

والطريف في الأمر أنها تغير الجهة التي تنام عليها ، فتصحو الجهة النائمة من الدماغ وتغفو الاخرى ، وتفتح العين المغمضة وتنام الاخرى !!.

ويمكن «للنصف الواعي من الدماغ» ان يؤمن بهذه الطريقة الوضع المثالي للجسم من اجل البقاء على سطح الماء ما يسمح بالتنفس.

فسبحان الله الذي أبدع كل شيء خلقه .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *