قيمة السمك الغذائية تتفوق على باقي أنواع اللحوم

يقال المعدة بيت الداء والدواء ، ولا شك أن تخير الغذاء له أثره على صحة الإنسان ، وكثير منا يهمل هذا ، بينما يعتمد الجسم على ما ندخله عليه من مواد غذائية ضرورية ليسد احتياجاته ويحافظ على صحته ويقاوم الأمراض.

وباعتبار السمك وجبة غذائية صحية وهامة ، فهذه دعوة لنتعرف على ما يحتويه السمك من فوائد تعود بالصحة على متناوليه ، فتقيه من السرطان وتحمي القلب وترفع الروح المعنوية وتقوي الذاكرة ويمنع تجلط الدم ويخفف من ضغط الدم وغيره الكثير من ما نسبته الدراسات العلمية الحديثة للسمك.

وقد ذكرت جريدة “القبس” حول فوائد السمك أنه :

يعد لحم السمك وجبة سهلة المضغ والهضم، وذات قيمة غذائية عالية تفوق باقي أنواع اللحوم. فهي غنية بالأحماض الأمينية التي تدخل في تكوين العضلات والأنسجة. وتعتبر مصدرا مهما للبروتينات والفيتامينات وللأملاح المعدنية وخاصة اليود والصوديوم والبوتاسيوم. مما يفسر أنه من الأطعمة المفيدة لتقوية الذاكرة.


كما يحتوي السمك على الفوسفور بمقادير عالية، فالمائة غرام منه تحوي 230 – 240 ملغم فوسفور. وهو ما له أهمية بالغة في بناء وترميم الأنسجة، إذ يساعد العمود الفقري والأسنان على النمو. كما يحتوي على عنصري الكلور والكبريت والكالسيوم المهمين للعظام.


كما تحتوي الأسماك على كمية من الدهن تختلف بحسب نوعها، وكلما ارتفعت نسبة الدهون في السمك كانت أكثر فائدة للجسم. فعلى سبيل المثال، تصل نسبة الدهون في سمك موسى والمرجان إلى 0،5% من وزنه، وسمك البلطي إلى 2،6%، وسمك سلطان إبراهيم 3،9%، وسمك البوري 8%، وسمك التونة الخفيف المحفوظ بالزيت 8،21%، وسمك السلمون 10،85%، وسمك السردين المحفوظ بالزيت 27،27%.


فائدة دهن السمك
ويتميز الدهن الموجود في السمك بسهولة هضمه وبغناه بأحماض دسمة غير مشبعة، وهي مفيدة وغير ضارة ويطلق عليها اسم أوميغا- 3 مثل «حمض إيكوزابنتانويك» و«حمض ديكوزا هكسانويك» وهي أحماض لها فعالية عالية ضد كثير من الاضطرابات المرضية، فهي تساعد على خفض نسبة الكوليسترول ودهون الدم، وتحسين الدورة الدموية، ومنع تجلط الدم، وخفض ضغط الدم، مما له دور في الوقاية من تصلب الشرايين. والتغلب على الالتهابات الجلدية، ومنع التهاب المفاصل، وخفض نسبة الإصابة بالسكري، ومقاومة أعراض الشيخوخة وأمراضها، والوقاية من السرطان وغيرها. كما أن هذه الدهون غنية بالفيتامينات الذائبة فيها، وخاصة فيتامين «أ» و«د» وتوجد في لحوم الأسماك الحمراء مثل السلمون. فيما توجد هذه الفيتامينات في زيت كبد الأسماك البيضاء وليس في لحمها.


السمك والمرأة الحامل
تعد الأسماك من أفضل الأغذية لفترة الحمل، فقد أثبتت الدراسات أن تناول السمك بانتظام يدعم نمو الأجنة بشكل طبيعي وتكوين مخ الجنين وجهازه العصبي. وكلما ارتفعت كمية الأسماك التي تتناولها الحوامل في أواخر فترات الحمل، انخفض خطر صغر حجم أو عدم اكتمال نضج الأجنة. ولذا ينصح المختصون بضرورة تناول المرأة الحامل لوجبتين من الأسماك أسبوعياً على الأقل.


السمك والقدرة الذهنية
ومن جانبها، أثبتت دراسات أخرى انخفاض معدلات الإحباط عند السيدات اللائي يتناولن الأسماك عموما، وخاصة أثناء فترة الحمل. وقد يعزى ذلك نسبيا لاحتوائه على المعادن الضرورية التي تدعم عمل الجهاز العصبي. وبالنسبة للأطفال فقد وجد إن اكثارهم من تناول الأسماك يخفض احتمالات تعرضهم لمشكلات سلوكية أو صعوبات في التعلم أو مهارات الاتصال واللغة. كما ثبت أن الأطفال الذين تقل عندهم معدلات الأحماض الدهنية في سن السابعة يكونون أكثر عرضة للإحباط.


علاج الاكتئاب!… من البحر
اكتشف باحثون بريطانيون أن الأسماك أكثر فاعلية من كثير من الأدوية في محاربة الاكتئاب. حيث وجدوا أن أسماك السلمون والتونة والماكريل وغيرها من الأنواع التي يتم حفظها‏ بالزيت تحتوي على دهون صحية ‏(أحماض دهنية أساسية‏)‏ تدعم الاستقرار في الحالة النفسية والمزاجية. وعليه فقد خلصت النتائج إلى أهمية تناول الأسماك عموما لمرتين في الأسبوع‏ أو على الأقل تناول غرام واحد على الأقل مرتين يوميا من زيت السمك لعلاج الاكتئاب والحفاظ على الصحة النفسية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.