المصائد الطبيعية في الجمهورية اليمنية

أسماكي : عمر منصور مباركوت – اليمن :
تتركز الثروة السمكية للجمهورية اليمنية في المصائد الطبيعية البحرية، إذ تبلغ المسطحات المائية أكثر من (600) ألف كيلومتر تقريباً بحسب تقديرات مركز أبحاث علوم البحار بما فيها الجزر والخلجان في مناطق البحر الأحمر وخليج عدن والبحر العربي بتكويناتها وخصائصها المختلفة .

وتمتد مساحة الرصيف القاري نحو 11,2كيلومتر مربع وعمق 200متر على ساحل البحر الأحمر الذي يدخل ضمن تصنيف البحار شبه المغلقة وتكثر فيه الشعاب المرجانية والجزر وتعدد الخلجان والمضائق .

وتدخل ضمن مساحة الرصيف القاري مساحة كبيرة من المياه الضحلة قليلة العمق وتمتاز بارتفاع مكوناتها الأولية من البلانكتون و الزوبلانكتون بفعل عملية تبادل المياه مع خليج عدن الذي يعد من أغنى المناطق بالإنتاجية الأولية للأسماك مقارنة بمياه البحر الأحمر وكذا أكثر أتساعا وأكثر عمقاً وموقعاً، فإن البحر الأحمر يفصل كتلة التربة الصخرية عن الكتلة الصخرية العربية .

ويفصل خليج عدن الصفيحة الصخرية العربية عن الصفيحة الصخرية الإفريقية .
ويصنف البحر العربي من البحار المفتوحة ويمتلك ثروة سمكية هائلة في المنطقة الإقليمية والاقتصادية الخالصة ويتميز بأصناف وأنواع من الأسماك والأحياء البحرية ذات القيمة التجارية المرتفعة.

وبتلك التكوينات والخصائص لمناطق المصائد الطبيعية في المياه البحرية للجمهورية جعلت الثروة السمكية من أهم الثروات الطبيعية الاقتصادية في بلادنا وتوفر إمكانية الاشتغال لمختلف وسائط الصيد التقليدي والساحلي والصناعي في المناطق الإقليمية والاقتصادية الخالصة وأعالي البحار .

ولتحقيق التنمية المستدامة لمصائد الأسماك، والاستخدام الرشيد للموارد المائية الحية فإن ذلك يتطلب تنفيذ عدد من التدابير ذات الصلة المباشرة بالإدارة الفنية والرقابية بطريقة تؤدي إلى الاستغلال الرشيد لتلك الموارد بهدف الحفاظ على نوع من التوازن بين طاقات الصيد المتاحة والموارد المتاحة ليتسنى الحفاظ على تلك الموارد للأجيال القادمة .

إجمالي المصيد:

شهد الإنتاج السمكي تطورا ملحوظا كما ونوعا حيث ازداد من 77 ألف طن في عام 1990 الى 256,3 ألف طن في عام 2004 محققا بذلك معدل نمو سنوي متوسط في الأعوام الاخيره 2001_2004 بلغ 22,5% وهذا التطور تنمويا يعكس اهتمام الحكومة ودعمها للقطاع السمكي وتشكل الأسماك السطحية الكبيرة والصغيرة الحصة الأكبر من أنواع الأسماك والأحياء البحرية الأخرى المصطادة والتي تعتبر من أكثر الأسماك المرغوبة للاستهلاك المحلي والأجنبي.

وتعتبر محافظات حضرموت ,المهرة والحديدة من المحافظات المتقدمة في الإنتاج السمكي مقارنه بإنتاج المحافظات الساحلية الأخرى
كما إن التدخلات التي حصلت خلال السنوات الماضية في عمليات الإنتاج من خلال تطور وسائل ومعدات وطرق الاصطياد المستخدمة والأنواع المصطادة وطرق تداولها وحفظها حققت نتائج ايجابيه في نمو متوسط سعر الأسماك سنويا من 93,5 ألف ريال للطن في عام 1990 الى 173,5 ألف ريال للطن في عام 2004م نتيجة زيادة الطلب على الأسماك وتغير مستوى جودة المنتجات السمكية المصطادة .

يمثل الصيد التقليدي احد أهم الأشكال الانتاجيه في الصيد البحري ويعتبر المصدر الرئيسي للإنتاج وتوفير الأسماك للمواطنين وزيادة الصادرات السمكية حيث حقق قفزه كبرى في إنتاج لعام 2004م بلغت 225 ألف طن وبنسبه 5,98 % من الإنتاج الكلي للأسماك وهو مصدر الوحيد لدخل الصيادين وعيشهم ويمارس نشاطه في كافه المياه البحرية باستخدام قوارب الصيد التقليدية المصنوعة من الخشب والفيبرجلاس وتمارس مهنه الصيد التقليدي في الغالب من قبل فئات الصيادين وسكان المناطق الساحلية سواء كانوا فرديين أو أعضاء في إطار جمعيات التعاونيات السمكية وتنتشر قرى وتجمعات الصيادين على طول الشواطئ والجزر اليمنية ويبلغ عدد القرى والتجمعات الرئيسية أكثر من 100 قرية وتجمع ومركز إنزال ونظرا لازدياد الطلب على الأسماك يتغير نمط الاستهلاك فقد تطورت معادلات النمو في كميات إنتاج الصيد التقليدي بالاضافه الى الإجراءات الاخيره المتخذة بشان تنظيم العمليات الاصطياد التجاري وحصر منطقه لأربعه ميل بحري من خط الشاطئ لنشاط الصيد التقليدي .

إن التطور الحاصل في وسائل وأدوات وطرق الصيد التقليدي لجعل القطاع السمكي مصدرا لفرص العمل لتخفيف من الفقر حيث احدث ذلك زيادة في إعداد الصيادين وقوارب الصيد بشكل ملحوظ في عام 2004م مقارنه بعام 1990م

الأرصدة السمكية التجارية :

تتميز اليمن بأولوية على مستوى الوطن العربي في اصطياد بعض أنواع الأسماك والأحياء البحرية ذات القيمة التجارية في الأسواق الخارجية مثل اسماك التونة الشروخ الصخري ,الحبار ,الجمبري والتي يساهم في إنتاجها الصيد التقليدي بنسب كبيره مما اثر في تحسن دخل الصيادين والمساهمة في تخفيف الفقر في المجتمعات الساحلية.

سمك الحبار أو البنجيز :

البنجيز وهو من فصيلة اللافقاريات وبدا اصطياده تجاريا في أوائل القرن الماضي وكانت اليابان هي السوق الوحيد للحبار على اعتبار أن اليابان تملك اكبر مركز في العالم لبيع الأسماك .

ويتجمع الحبار في مناطق البحر العربي وخليج عدن والبحر الأحمر وتعتبر محافظتي المهرة وحضرموت من أكثر المناطق تجميعا للحبار وتحتل اليمن المرتبة الأولى من بين الدول العربية ومن أوائل الدول دول العالم المنتجة والمصدرة للحبار .

ونظرا لما يتمتع به الحبار اليمني من خواص وتنوع حيوي وطبيعة المراعي التي يعيش فيها ونوعيه الأحياء المائية والكائنات الحية التي يتغذى منها فقد حظي بسمعه ممتازة في الأسواق العالمية وإقبال فريد من المستهلك الأجنبي يضاهي بها معظم أنواع سمك الحبار الذي تنتجه دول العالم كميه وقيمه كما إن الحبار يمثل مصدر لخلق القيمة المضافة بفعل الإجراءات المتخذة في العامين الأخيرين وتشجيع الصيد التقليدي ومنع سفن الصيد الاجنبيه من الاصطياد داخل منطقه الأربعة ميل بحري من أدنى حد للجزر .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.