أسطــــــورة زيـــــــت السمــــــــك

زيت السمك هو الحل الوحيد في كثير من الحالات المرضية المتعلقة بالتلف الدماغي والسرطانات بعد تناولهم الكميات اللازمة من مادتي الأوميغا3- والأوميغا6- الموجودة في زيت السمك، يستعيد كثير من المرضى وعيهم بشكل غير متوقع وفي أسابيع قليلة إضافة على قدرتهم الملحوظة على المشي والكلام والرؤية. جراء الوقع الجيد الذي تحدثه الأميغا3- في المادتين البيضاء الرمادية في الدماغ.

عام 1970، سافر باحثان دانماركيان إلى غرينلاند لمعرفة سبب انخفاض نسبة الإصابة بداء القلب لدى سكان الإسكيمو رغم نظامهم الغذائي الغني بالدهون فاكتشفا أن في دم سكان الإسكيمو معدلات مرتفعة من الأوميغا-3 وهو الدليل الأول على سلامتهم القلبية. هناك ثلاثة أنواع من الأوميغا-3: حمضا DHA وEPA الموجودان في السمك والطحالب البحرية وحمض لينوليك الألفا ALA الموجود في النباتات والحبوب والبندق. للأحماض الثلاثة فوائد صحية، إلا أن فوائد الحمضين الأولين لفتا الانتباه في السنوات الأخيرة. تظهر الدراسات أن هذه المجموعة من الأحماض لا تخفض نسبة الإصابة بداء القلب والسكتة الدماغية فحسب بل تساعد ايضاً على الوقاية من أمراض مختلفة مثل التهاب المفاصل، داء ألزهايمر، الربو، اضطرابات المناعة الذاتية، النقص في الإنتباه والنشاط المفرط. يحاول الباحثون اكتشاف ما إذا كانت الدهون المتعددة الوظائف تضع حداً للسرطان وتخفف من حدة عنف السجناء.

يؤكد باحثون في جامعة هارفارد إن أوميغا- 3 مدهش ليس للقلب فحسب بل أيضاً لوظيفة الدماغ والمناعة ولصحة النساء والأطفال.

في الواقع، يقول بعض الخبراء إن اوميغا-3 يجب أن يُصنف كمادة غذائية ضرورية للصحة مثل الفيتامين A والفيتامين D. إنه ضروري في أيض كل خلية وجزء لا يتجزأ من الغذاء الأساسي لجسمك. لكن فيما يرى البعض أن الأوميغا-3 مادة مغذية ضرورية، يعتبرها آخرون مثيرة للجدل. من ناحية أخرى فإن نتائج البحوث مختلطة ولا يعتقد الأطباء أن أحداً سيموت من جراء نوبة قلبية في حال عدم تناوله هذه الأحماض. حتى الآن أصدرت إدارة الأدوية والأغذية تصريحاً مفاده «أن بحوثاً داعمة لكن غير حاسمة» تشير إلى أن حمضي DHA وEPA مفيدان للقلب. أما منظمة التغذية والمواد الغذائية الممولة فدرالياً والتي تحدد المخزون اليومي الضروري للمواد المغذية الأساسية فتجاهلت الموضوع بأسره.

[color=FA0309]
النوبة القلبية والسكتة الدماغية[/color]

يعتقد أطباء القلب أن الالتهاب المزمن يطلق اللويحة التي تسدّ الشريان. أظهرت دراسة أن الناجين من النوبات القلبية الذين تناولوا 900 ملغ من زيت السمك يومياً كانوا أقل عرضة للوفاة من جراء نوبة قلبية ثانية بنسبة 30% أو للإصابة بسكتة دماغية بنسبة 20% مقارنة مع مَن لم يتناولوا هذه المادة المغذية.

يمكن أن تحمي أحماض الأوميغا3-شرايينك بطرق أخرى أيضاً بما أنها تخفض ثلاثي الغليسيريد وتجعل الأوعية الدموية أكثر مرونةً، أضف إلى ذلك قدرتها على تحسين التواصل بين الخلايا القلبية الأمر الذي يحول دون وقوع حالة من عدم اتساق النبض. يمكن معرفة سبب اعتبار الأوميغا3- جزءاً من العناية بأمراض القلب في أوروبا. عندما تحدث نوبات قلبية في إيطاليا أو فرنسا أو بريطانيا أو إسبانيا، يرسل المستشفى المريض إلى منزله مع وصفة طبية لدواء «أوماكور» المزود بحمضي DHA وEPA.

[color=FA0309]سرطان البروستات[/color]

يقال إن الالتهاب المزمن هو السبب في 20% من الأمراض السرطانية كلها وقد يشمل ذلك حالات عديدة من سرطان البروستات. في دراسة أجريت في هارفارد عام 2003 وشملت 48 ألف رجل خلال 12 سنة اكتشف الباحثون أن الرجال الذين تناولوا السمك ثلاث مرات أسبوعياً كانوا أقل عرضة للإصابة بسرطان البروستات بنسبة 25% مقارنة مع أولئك الذين تناولوا كمية أقل من السمك. إلا أن دراسة حديثة لمجلة الجمعية الطبية الأميركية تظهر نقصاً في التوصل إلى اثبات واضح حول الوقاية من السرطان.

[color=FA0309]الإكتئاب [/color]

هل يمكن أن يكون السمك الغذاء المثالي لتحسين المزاج؟ حلل باحثون في جامعة أوهايو حديثاً عينات دم لـ43 راشداً واكتشفوا أن ارتفاع نسبة الأوميغا-6 مقابل انخفاض نسبة الأوميغا-3 أدى إلى ارتفاع نسبة الإلتهاب وعوارض الإكتئاب. أظهر هذا البحث بالإضافة إلى بحث سابق أن تناول المزيد من السمك الغني بالدهون أو المواد المغذية الغنية بالأوميغا-3 يساعد على تخطي حالة الإكتئاب.

في عالم التغذية، يهتم العلماء كثيراً بصدور اللائحة الجديدة للمخزون الغذائي الموصى به. قبل إعلان منظمة التغذية والمواد الغذائية اللائحة الأحدث للأحماض الدهنية، كان بعض الخبراء متفائلاً، عام 2002، من أن الأوميغا-3 سيكون العلاج الشافي بعد نتائج البحوث التي أجريت في العقد الماضي. الأسوأ من ذلك أن لائحة المخزون الغذائي الجديدة أوصت الراشدين بتناول الأوميغا6- أكثر من الأوميغا3- بعشرة أضعاف وهو معدل فاجأ باحثي الأوميغا3-.

هناك مجموعة واحدة ليست بانتظار منظمة التغذية. إنها مجموعة مصنعي المواد الغذائية. تضيف الشركات أساساً زيت السمك من دون رائحته إلى المنتجات اليومية مثل اللبن، البيتزا المثلجة وعصير البرتقال. وأعلنت شركة هورمل للأغذية حديثاً عن دخولها هذا المجال من خلال عقد شراكة مع معهد للبحوث في نورث كارولينا.

[color=FA0309]داء ألزهايمر[/color]

رغم أنها غير حاسمة، إلا أن البحوث تقول إن التهاب الدماغ قد يتسبب بالألزهايمر. ففي دراسة نشرتها المجلة الأميركية للتغذية السريرية ظهر إن كبار السن الذين استهلكوا 350 ملغ من حمضي DHA وEPA عانوا فقدان القوى المعرفية بنسبة أقل من هؤلاء الذين تناولوا 15 ملغ يومياً. كما اكتشف باحثون أن الذين يتناولون السمك مرة على الأقل في الأسبوع هم أقل عرضة للإصابة بداء الألزهايمر.

المصدر:
جريدة الجريدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.