انخفاض أسعار الأسماك في القطيف مع دخول شهر رمضان

مع إقبال شهر رمضان الفضيل ، انخفضت أسعار الأسماك في سوق السمك بالقطيف ، وذلك بسبب اتجاه الناس إلى استهلاك أصناف أخرى من اللحوم ، والذي أدى إلى شبه شلل في حركة السوق. فانخفضت أسعار الأسماك إلى ما يزيد على 30 -40 بالمائة من أسعارها المعروفة خاصة في اليوم الأول والثاني من رمضان.

وكما جاء المقال بقلم ” جعفر الصفار”  في ” اليوم الالكتروني ” فقد أشار محمد البستاني أحد العاملين في السوق الى ان انخفاض السمك خلال شهر رمضان معتاد كل عام حيث يتجه الناس في الأسبوع الأول منه إلى الدجاج واللحم منوها الى ان الإقبال على السمك يبدأ بعد منتصف رمضان وأحيانا مع انتهاء الأسبوع الأول منه .

واشار إلى ان أسعار الأسماك والروبيان انخفضت لان العرض أكثر من الطلب .

وأشار البائعان علي حسين وحسن علي دغام الى ان سعر الكنعد ما بين 20 – 18 ريالا، وان أكثر الأسماك طلباً بين المشترين الهامور والكنعد لقلة الشوك والحسك فيه ولسهولة أكله لدى الأطفال أما سمك الصافي والزبيدي فيحبه الشباب لتميز مذاقه ويعتبر الأغلى بين أنواع السمك الأخرى. وعلقا على الأسعار بقولهما تختلف أسعار الأسماك تبعا للموسم ويعتبر سمك الهامور من أكثر الأسماك شعبية هنا.

وقال حسين تحيفة : تعرضت أسعار الأسماك بمختلف أنواعها لموجة من الانخفاض مع بداية شهر رمضان نتيجة إقبال الناس على تناول اللحوم والدجاج وارتباط شهر رمضان ببعض أنواع الطعام التي يحرص الناس على تناولها خلال الشهر . وأضاف ان انخفاض أسعار الأسماك والروبيان الان مناسب لان العرض أكثر من الطلب الذي بالتالي أدى إلى نزول الأسعار وبلغ سعر السمك الشعري ما بين 250 – 260 ريالا للمن بينما كان يباع قبل رمضان بـ 430 ريالا للمن، والروبيان ما بين 350 – 340 ريالا للمن بينما كانت يباع قبل رمضان بـ470 – 480 ريالا للمن.

وقال ناصر خلف : تنقسم المهن هنا في السوق إلى «محرج» وهو الذي يصوت بأسعار الأسماك. والكاتب وهو الذي يتبع المحرج ويكتب اسم المشتري التي رست عليه البيعة. والوزان هو الذي يقوم بوزن الأسماك المنزلة من الموردين لكي يتسنى للمحرج معرفة الوزن.

وقال عبدالعزيز منصور شمروخ (مسئول حركة المفرش) : سوق السمك في القطيف يحتل المكانة الأولى منذ 45 عاماً وهو الأكثر شعبية في المنطقة الشرقية. مشيرا إلى ان السوق يخدم جميع المناطق المجاورة مثل (الخبر، الدمام، الأحساء).

وأضاف شمروخ السوق يجمع صيد البحر من محافظة القطيف ومن دول مجاورة مثل الكويت والبحرين وسلطنة عمان وغيرها من السواحل ولفت شمروخ إلى ان رواد السوق يعانون من الحر وان قوالب الثلج الضخمة تحافظ على جودة بضاعته.

وقال حسين المرهون (دلال) : إن البيع في السوق يتم بالمزاد العلني حيث يعطى للدلال الذي يقوم بتقديم القيمة للصياد نقداً على أن يقوم بأخذها بالأجل أو بالأقساط من التاجر فيما بعد، ويأخذ مقابل دلالته (6%) من قيمة البيع ويعطي لمن يقوم بالوزن (3 ريالات) وهذه الطريقة هي المتعارف عليها منذ بداية العمل في السوق. واستهجن مرهون واقع سوق السمك مؤكدا حاجته لإعادة نظر من الجهات الرقابية حفاظا على صحة المواطنين والمقيمين وحاجة السوق الى قنوات صرف صحي مؤكدا على أن السوق خارج حسابات البلدية.

ووصف محمد الصفار السوق بالمتهالك وحاجته للصيانة لافتا إلى الروائح الكريهة المنبعثة من بين أطرافه بسبب افتقاره لدورات المياه، وشبكات صرف وهو ما يؤدي إلى رمي مخلفات السمك في مختلف الأماكن علاوة على تهالك المصائد المكشوفة وتجمع المياه والأوساخ بداخلها .

ودعا رمزي المرهون وعلي المحسن الى الاهتمام بالسوق ونظافته منوهين الى انه يعد مركزا للأغذية وتجب المحافظة عليه.. وقال محمد حسن لم أجد وظيفة وقمت وزملاء بالعمل هنا من خلال صيد السمك وبيعه. وقال محمد أحمد (بائع) إن السوق يعتبر مصدر رزق لكثير من العاملين السعوديين الذين يعملون فيه كبائعين ولهم باع طويل في السوق، وكذلك عدد من الشباب تجدهم يعملون في تحميل وتنزيل السمك وحتى صغار السن من يعمل في تنظيف السمك. وقال موسى درويش سوق السمك في القطيف من الأسواق المعروفة يقصده كثير من تجار التجزئة يومياً الذين يشترون الأسماك بجميع أنواعها ويبيعونها على محلات الأسماك وعلى مكاتب الشركات والمؤسسات التي تشتري كميات كبيرة وتقوم بنقله عبر شاحنات لها سواء لمدينة الرياض وغيرها من المناطق الأخرى نظراً لزيادة الطلب على الأسماك على مدار العام.

وجدير بالذكر أن سوق السمك بمحافظة القطيف يعتبر من أقدم وأهم أسواق المنطقة الشرقية، وهو موقع شعبي يعكس ثقافة المنطقة ويقدر معدل التداول اليومي من الأسماك والروبيان في سوق القطيف المركزي للأسماك بالجملة بحوالي المليون ريال يومياً، ومعدل الكميات التي تعرض في السوق حوالي ألف وخمسمائة طن بعد دخول موسم صيد الروبيان، حسب تقديرات صائدي الأسماك وتجارها في السوق المركزي.

والسوق المركزي يفتتح أبوابه منذ ساعات الصباح الباكر معظم أيام السنة ليستقبل زبائنه ويتغير وضعه خلال شهر رمضان المبارك حيث يرتاده تجار من مختلف دول الخليج لحضور المزاد الليلي على صيد الأسماك والروبيان والتي يتم بيعها بالجملة لتتوزع منه على مختلف مناطق المملكة والخليج.

و يعود السوق الى 50 عاما مضت ويقع على مساحة لا تزيد على 2000 متر مربع تقريباً، ويعتبر مصدراً هاماً لبيع الأطعمة البحرية الطازجة بالجملة والمفرق والتي يعرضها الباعة بشكل يومي للزائرين إليه سواء كانوا من أبناء المنطقة أو المناطق المجاورة. ويواجه العاملون بسوق السمك جملة من المشاكل تعكر صفو عملهم في السوق، وهي افتقار السوق للصيانة و عدم وجود خدمات عامة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.