أعمال الردم في شواطئ تاروت خطر يهدد البيئة

لا تزال البيئة البحرية في المنطقة الشرقية من المملكة العربية السعودية ، تواجه الكثير من الأضرار والمخاوف نتيجة لعمليات الردم التي تتعرض لها شواطئها ..

 ولكن تسعى بعض الجهات في تحرك جميل وإيجابي و مسؤول لإيقاف مثل هذه المشاريع الضارة بالبيئة حيث أوقفت جمعية صيادي الأسماك أول أمس (الأحد) أحد المقاولين المنفذين لمشروع ردم أحد الشواطئ في جزيرة تاروت، والذي يقع ضمن ما يعرف ب”مخطط الدوخلة” الذي يفترض أن يدخل في عمق البحر لنحو 110 أمتار، ما يعرض أشجار المانجروف للخطر.

وبحسب ما جاء الخبر في جريدة “الرياض” فقد طالب أعضاء الجمعية المقاول الذي تجادل معهم بإظهار قرار يناقض القرارات السامية التي تنهى عن دفن البحار، وقال نائب رئيس جمعية صيادي الأسماك جعفر الصفواني: “نحن هنا اليوم من أجل إيقاف التعدي على البحر”، واصفا ما يحصل ب”القتل المتعمد للبيئة البحرية”.

وأضاف “إن المقاول مجرد منفذ، ولهذا أمرناه بالتوقف لأن قانون الجمعية يسمح بذلك”، مشيرا إلى ضرورة أن يأتي المقاول أو البلدية أو أي جهة بقرار صريح من اللجنة الرباعية التي تعتبر معنية بشكل أساسي بقرارات الدفن في المنطقة الشرقية.

وشدد الصفواني الذي تواجد مع مجموعة من أعضاء الجمعية على أهمية أن تصان شواطئ الشرقية، وقال: “إن ال500 متر الأولى للشاطئ تعتبر أهم موقع بحري في البحار، ففيها تبيض الأسماك وتتكاثر، ما ينعكس على وضع البحر كله”. مضيفا ل”الرياض” “إن دفن أي جزء من الشواطئ يعني عمليا تخريب هذه البيئة، إذ أن قطع جزء منه يؤثر بشكل مباشر على الأجزاء الداخلية لعمق البحر”.

من جانب آخر استبعدت الجمعية أن يكون هناك قرار بالدفن في المنطقة صدر عن “اللجنة الرباعية” التي تعنى بهذا الشأن، كما أشارت إلى أن ثمانية أعضاء في المجلس البلدي في محافظة القطيف يؤيدون موقفها، مشيرة إلى أنها تسعى للضغط على الجهات التي تمارس الدفن من خلال الوسائل النظامية كافة، وعن هذه النقطة قال الصفواني: “هناك قرارات سامية تمنع الدفن، إلا تحت شروط مشددة، منها أن يكون الموقع عسكريا مثلا، وهذا ما لاينطبق على المواقع التي ندافع عنها في المنطقة الشرقية”.

وتعود قضية “مخطط الدوخلة” إلى شهور عدة، حيث سبق أن تدخلت الجمعية لمنع الدفن، بيد أن مواصلة الدفن أعيدت بعد إجازة عيد الفطر الماضي، ما جعل الجمعية تكرر التدخل، كما أنها أطلعت المجلس البلدي في محافظة القطيف على ما هو حاصل من دفن للبحار، مطالبة إياه بضرورة تحمل المسؤولية وإلزام الأطراف التي تواصل الدفن بالكف عن مواصلة عملهم حتى يتم البت في القضية من قبل الجهات الرسمية المعنية.

يشار إلى أن جمعية الصيادين في المنطقة الشرقية تعتبر الجمعية الرسمية الوحيدة التي يخولها قانونها التدخل لصالح البحار، كما تعتبر من أنشط المدافعين عن البيئة في المنطقة الشرقية، إذ تعتبر البيئة عنصراً مهماً لبناء حياة نظيفة، منطلقة في ذلك من تخصصها الخاص بالبحار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.