كبد الأسماك أمل جديد لعلاج السرطان

لا تزال الأسماك تلعب دورا هاما في مجال الصحة وفي عالم الأبحاث الطبية والغذائية ، وفي هذا الصدد فقد قام الأستاذ الدكتور يوسف عبد العزيز الحسانين ، أستاذ الكيمياء الحيوية والتغذية وعميد كلية الاقتصاد المنزلى بجامعة المنوفية بإنجاز عمل عليه على مدى أكثر من عشر سنوات من البحث والدراسة، بمشاركة فريق من العلماء الأمريكيين والمصريين، حيث يمكن ان تستخدم خلايا كبد الأسماك في علاج السرطان ، وفي هذه الأبحاث استطاع الدكتزر أن يؤسس بروتوكولا سهلا يمكن بواسطته فصل وزراعة خلايا الكبد المفصولة من الأسماك معمليا خارج الجسم in vitro، والتغلب على جميع الصعوبات التى واجهت العلماء الأجانب من قبل ومنعتهم من تحقيق مثل هذا الإنجاز العلمى.

 وبحسب ما نقلت الخبر “اليوم السابع ” فقد أظهرت خلايا الكبد المفصولة والمزروعة فى الأطباق الزجاجية، العديد من المميزات الهامة المتمثلة فى بقائها حية فى بيئة الزراعة ومؤدية لجميع وظائفها الحيوية المنوطة بها، كخلايا كبد لفترة طويلة من الوقت امتدت لأكثر من 11 يوما، والتصاقها بمسطح الزرع النسيجى، والقدرة الكبيرة على النمو والانقسام لأول مرة فى العالم وتكوين طبقة سمك خلية واحدة تغطى مسطح الزرع النسيجى فى فترة زمنية وجيزة، إضافة إلى التكلفة الاقتصادية الصغيرة لإتمام تلك التقنية الحيوية العالية الدقة.

ولقد استخدم هذا النموذج البيولوجى الجديد فى العديد من التطبيقات العلمية الهامة، منها اكتشاف ميكانيكية إحداث السرطان فى الكبد بواسطة بعض المركبات الكيميائية الهامة الملوثة للغذاء وطرق علاجه والوقاية منه، كذلك تم استخدامها بنجاح بديلا لحيوانات التجارب والأجهزة المعملية المعقدة فى الكشف عن بعض المواد الملوثة للبيئة والغذاء بطرق دقيقة وسريعة وتكلفة منخفضة.

 وبجانب تلك التطبيقات العلمية الواسعة التى استخدمت فيها مزارع خلايا الكبد المفصولة من الأسماك كنموذج بيولوجى معملى بديلا لحيوانات التجارب، فقد تم مؤخرا وبنجاح كبير استخدام هذا النموذج كأداة معملية لإنتاج بعض المركبات الغذائية (الفيتامينات) والحيوية (الجلوتاثيون ومشتقاته) الهامة وذات الطبيعة الإستراتيجية بطريقة طبيعية آمنة وبأقل التكاليف.

 وبالرغم من أن هذا الإنجاز العلمى الكبير سيكون له جوانب اقتصادية كبيرة، تتمثل فى خفض تكلفة العلاج وسلامته وتوافره للذين يعانون بعض الأمراض المستعصية مثل السرطان ونقص المناعة وغيرها، حيث تصل تكلفة علاجهم إلى مليارات الدولارات سنويا، فإن نجاح هذا المشروع العلمى الكبير سوف يضيف إلى الصناعة العربية بعدا إستراتيجيا هاما يتمثل فى الدخول فى المنافسة العالمية والوقوف جنبا إلى جنب فى مصاف الدول الكبرى التى تشتهر بصناعة الدواء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.