السمكة عنوان معرض الفنانة رهاب البيطار

أن السمكة كائن جميل ذات دلالات مضيئة تلهم الفنانين ، فهي موحية بالجمال والأنوثة والقوة والحركة والحرية والذكاء ، وإيمانا بها فقد افتتحت الفنانة التشكيلية رهاب البيطار معرضها تحت عنوان “سمكة” وذلك عند الساعة السابعة من مساء يوم الثلاثاء في صالة الشعب بدمشق.

وضم المعرض أعمالاً متميزة من حيث المضمون والتعبير، والألوان التي تبعث الدفء والحنين في لوحاتها، وتقنيات مختلفة عن غيرها من الفنانين.

وقد غطت ” سيريانديز ” المعلاض ونقلت عن الفنانة رهاب البيطار قولها : اليوم افتتح معرضي الثاني، وقد مضى على معرضي الأول أكثر من سنة تقريباً، وقد أسميت معرضي هذا “سمكة” بسبب العشق والحب الذي أكنّه للأسماك، وأكثر ما يجذبني إليها هو أن بعض أنواعها يسبح عكس التيار ليعود إلى الجذور والمنبت الأول، وأحس أن عالم الأسماك قريب جداً مني ويشبه عالمنا، وبالنسبة للألوان فأنا بطبيعتي أحب الألوان الحارة، لذلك أرسم بالأحمر والأزرق والبرتقالي والأخضر، فالألوان النظيفة والواضحة تعطي الأبعاد المناسبة والانطباع الحقيقي لما أقصده في لوحاتي.  

وأضافت البيطار: أرسم عندما أكون بحالة نفسية جيدة، والرسم يشعرني بالسعادة وبتجدد الأمل، وأحياناً أكون حزينة ولا أرسم عندما أكون غاضبة، وأنا أحب عندما يزور أي شخص معرضي ألا يكون في حالة نفسية سيئة أو حزيناً، وأرغب أن تتغير نفسيته وبالتالي أن يشعر بالتفاؤل والفرح، والفن يجعلني أحلق بعيداً وأقول: أحياناً “الخربشات” التي نقوم بها تحسب على الحياة الواقعية والفن التشكيلي يرحمها ويعطيها المعاني المتعددة، فالإنسان إبن البيئة وابن اللحظة التي يعيشها.

حضر المعرض العديد من الفنانين التشكيليين المشهورين والإعلاميين، وعدد من المثقفين، وكان لـ”سيريانديز فن وثقافة” عدد من اللقاءات بدأتها مع الفنان اللبناني الكبير وجيه نخلة الذي قال: حضرت من لبنان خصيصاً لحضور معرض الفنانة رهاب, ولأنها استطاعت التخلص من الحالة التي كانت تمر بها منذ سنة مضت إلى حالة أفضل بكثير، حالة من الصفاء والنقاء، وتفاجأت عندما أرسلت لي لحضور معرضها, وعندما شاهدت لوحاتها لم أستطع الكتابة أوالتعليق على الموضوع، وأنا متفائل بأن رهاب ستصل إلى حالة التجريد، وقد تكون مدرسة للتعليم في الخارج نعتز بها ونفتخر، و”ابتسم”وقال: شاهدنا بأن رهاب أحبت الأسماك التي تفيدنا في عمرنا, هذا من أجل الذكاء، فعندما ننظر للوحاتها تسترجع إلينا الذاكرة بعد هذا العمر المتقدم.

د. حيدر يازجي  قال لـ”سيريانديز فن وثقافة”: المعرض نقلة نوعية ومتميزة لرهاب وبفترة قياسية ووجيزة، وهذا يدل على وجود شيء جميل وجريء في اللوحات وتكويناتها، في المرات السابقة كان يوجد نوع من التحفظ في لوحاتها، والألوان المرسوم بها تعطي الحياة الطبيعية، وأخيراً السمكة هي المرآة ولا أحد يستطيع أن يقلدها وبصبح مثلها.

من جانبه د. سمير صارم صرح لـ”سيريانديز فن وثقافة” بالقول: بصراحة أنا بعيد عن مواضيع الفن، ولكني اليوم انجذبت إلى معرض “سمكة” وذلك لأن لها دلالات كثيرة ومتنوعة، فهي تتكلم عن الجمال والأنوثة والقوة والحركة والحرية، وهذا المعرض عندما يزوره الشخص يشعر بالراحة عند النظر إلى اللوحات، وأقول الحمد لله أن جميعها أسماك ولا يوجد حيتان.

أما د. عبد الله فواز “زوج الفنانة رهاب البيطار” فقد قال لـ”سيريانديز فن وثقافة”: رهاب ليست فنانة فقط، بل محامية سورية وعضو في اتحاد الفنانين التشكيليين السوريين، وعضو اتحاد الفنانين التشكيليين العرب، وموهوبة و.. وبالآخر زوجة وأم بالنسبة لها يومها بالآلاف وليس بالدقائق، هي حقاً مميزة وتمثل المرأة العربية، وأنا أعلق أن المرأة هي التي تصنع العظمة.

يذكر أن معرض الفنانة التشكيلية رهاب البيطار سيستمر حتى 16/12/2009 وهو الأخير لها ضمن سلسلة معارض أقامتها داخل وخارج سورية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.