البحرين عرفت مطاعم السمك المشوي قبل 4 آلاف سنة

الإنسان البحريني تلذذ بتناول أسماك الهامور المشوي منذ 4 آلاف سنة ماضية ، هذا ما نقلته «الشرق الأوسط» على لسان بعثة الآثار الألمانية التي صرحت بذلك بعد أن فرغت من دراسة عظام اسماك «مستوطنة سار الاثرية» في البحرين . وقالت الدكتورة تنتل مستندة إلى مكتشفات المستوطنة المذكورة: انه على ارض البحرين عاش الإنسان خلال فترات ما قبل التاريخ على تناول أطباق سمك الصافي والشعري والهامور، وشكلت له هذه الأسماك غذاءه الرئيسي، وربما استوحى من تلك الأنشطة المرتبطة بها مثل صناعة السفن، ورحلات الصيد مادته الأساسية في إبداعاته الفكرية والحضارية.

وتضيف الباحثة الأسترالية، والتي قامت بإجراء عمليات ترميم دقيقة لكميات واسعة من عظام اسماك مستوطنة سار الاثرية في محاولة وسعي لاستعادة هياكلها الأصلية، «أن الهامور كانت السمكة المفضلة استهلاكيا لدى سكان المستوطنة الى جانب الصافي والشعري، وأن طبق السمك المشوي كان هو الطبق المفضل لدى اهاليها».

ولعل اهم هذه الاكتشافات وجود التنور البحريني التقليدي في كل بيت من بيوت المستوطنة، وهو تنور مرتبط وعلى النحو المعروف بشواء السمك، ولاسيما مع اكتشاف تلك الكميات الكبيرة من عظام الأسماك المتناثرة حول كل تنور، وهي عظام تعود لذات الأسماك المرغوبة استهلاكيا لدينا في الوقت الحاضر.

وتضيف الباحثة أن الطريف في الأمر إن هذا الوجود الكثيف لعظام الأسماك في أرضيتها مع وجود تنور كبير في احد أطرافها ربما يعطي مؤشرا أوليا على أن هذا المكان هو مكان عام لتناول السمك، وعلى صورة شبيهة بمطاعم اليوم.

وكانت بعثات آثار غربية باشرت أعمال تنقيب في البحرين في عام 1995. واكتشفت «مستوطنة سار الاثرية» وبمحتوياتها الهامة التي القت الكثير من الضوء على انماط الحياة الاجتماعية والاقتصادية والمعيشية، التي كانت سائدة في مجتمع البحرين القديم «دلمون 4 آلاف سنة».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.