في دبي توجه وزاري لتحديد أطوال الأسماك المسموح بصيدها

بهدف حماية مخزون الثروة السمكية ومنع استنزافها و من أجل العمل لصالح بقائها للأجيال القادمة عقد اليوم بمقر وزارة البيئه والمياه في دبي ورشة عمل حول ” آلية تطبيق القرار الوزاري رقم /16/ لسنة 2010 بشأن عدم صيد وبيع وتسويق /15/ نوعا من الأسماك التي يقل طولها عن الحد المسموح به بحضور ممثلي البلديات والجهات المعنية بالرقابة على أسواق السمك بالدولة.

وكما جاء الخبر في “وكالة الأنباء الإماراتية “/وام/  فأن هذه الورشة تعقد في إطار خطة الوزارة الرامية الى تأهيل ورفع كفاءة الكوادر الوطنية بالدولة وترسيخا لتوجهات الحكومة الاتحادية لتعزيز التكامل مع الحكومات المحلية بهدف حماية مخزون الثروة السمكية في الدولة من الاستنزاف واستدامته للأجيال القادمة.

وقال سعادة المهندس سيف محمد الشرع المدير التنفيذي للموارد المائية والمحافظة على الطبيعة بالوزارة أن هذه الورشة تأتي ضمن سلسلة من الدورات وورش العمل الموجهة لشركاء الوزارة الإستراتيجيين بهدف تعزيز مبادئ التكامل وبيان للمهام والمسؤوليات وتوزيعها بين الوزارة والجهات المحلية ..مؤكدا على ضرورة العمل يدا بيد لتفعيل هذا القرار الذي يهدف إلى تنظيم المخازين السمكية لغرض المحافظة على الثروة السمكية والتي تعتبر ثروة وطنية متجددة وتمثل مورد غذائي مهم للمجتمع وجزء مهم في منظومة الأمن الغذائي.

وأشار إلى دور الوزارة في إجراء الدراسات والمسوحات لتقييم المخازين السمكية بالدولة حيث أظهرت النتائج تدهور في المخزون السمكي بسبب الممارسات الخاطئة التي غزت هذه المهنة لاسيما في مجال أنشطة الصيد ومنها الصيد الجائر..منوها بقيام الوزارة بوضع السياسات والتشريعات المناسبة بهدف حماية المخزون السمكي وتخفيف جهد الصيد لما يمثله من أهمية للأجيال الحالية وللأجيال القادمة كما تم إصدار قرارات تنظيمية لمنع الصيد في الخيران والتشجيع على إقامة المحميات الطبيعية بهدف تنمية مخزون الثروة السمكية.

وأكد المدير التنفيذي لشؤون الموارد المائية والمحافظة على الطبيعة أن الوزارة حرصت على توطين حرفة الصيد بهدف المحافظة على مهنة الآباء والأجداد وضمان استمراريتها وأن الصياد المواطن أحرص من غيره في المحافظة على هذه الثروة .

ونوه الى أنه لوحظ وجود أسماك صغيرة غير ناضجة في أسواق السمك بالدولة وهذا يؤدي إلى هدر المخزون السمكي نتيجة لصيدها وعدم منحها فرصة للتكاثر وطرح البيض / الحبل / والوصول للأحجام الاقتصادية ..لافتا الى عدد من الإجراءات التي من شأنها المحافظة على الثروة السمكية من خطر الاستنزاف وعلى رأسها حظر صيد وبيع وعرض وتداول /15/ نوع من الأسماك التي يقل طولها عن الحد المسموح به الأمر الذي سوف يساهم في تنمية المخزون السمكي والمحافظة عليه بشكل مستدام.

وقال الشرع أن إصدار القرار جاء بناء على نتائج الدراسات البيولوجية للأسماك والتي قامت بها الوزارة من خلال مركز أبحاث البيئة البحرية بأم القيوين ونتائج أبحاث الهيئات البيئية بالدولة مثل هيئة البيئة أبوظبي ونتائج الأبحاث المشتركة مع دول مجلس التعاون الخليجي من خلال المسح البحري الذي تم إجراؤه في 2009 كما تمت استشارة كبار الصيادين من ذوي الخبرة والذين أكدوا على أهمية عدم صيد الأسماك الصغيرة وإتاحة القرصة لها للنمو والتكاثر ..مضيفا أن المختصين في الوزارة سيقومون بمتابعة العمل في الميدان وإمداد مفتشي الأسواق بالجهات المحلية بالإرشادات الفنية لغرض ضمان التطبيق السليم لهذا القرار.

من جانبه أكد المهندس عمران محمد الشحي من إدارة الثروة السمكية في بداية ورشة العمل إلى أن الدراسات الفنية التي أجرتها الوزارة للأسمـاك القاعية / المخزون الحقيقي / بينت أن المخزون السمكي لبعض أنواع الأسماك في تناقص مستمر بسبب الصيد الجائر لصغارها ..موضحا أن هذه الأسماك تعتبر من أهم أنواع الأسماك المحلية التي يتم صيدها من مياه الدولة ..ولفت الى انه مع تزايد أنشطة الصيد أصبحت أعداد كبيرة من الأسماك الناضجة معرضة للصيد الجائر الأمر الذي يؤدى إلى تقليل الأسماك الناضجة التي تسهم خلال موسم التكاثر في رفد المخزون السمكي .

وأوضح ان هناك تعليمات صدرت من الوزارة إلى الصيادين بضرورة إعادة الأسماك الصغيرة إلى البحر وهي حية فور وقوعها في معدات الصيد وعدم بيعها أو عرضها أو تداولها إذا كان طولها اقل من المسموح بصيده ..مشيرا إلى أن الوزارة أصدرت نشرات مصورة بالأطوال الحقيقة لعدد 15 نوعا من الأسماك الاقتصادية كالهامور والشعري والكوفر والنيسر والصافي وغيرها وتم توزيعها على كافة أسواق السمك بالدولة مطالبا الصيادين بعدم صيد تلك الأسماك لحماية وتنمية المخزون السمكي كمورد ومصدر للغذاء للأجيال القادمة .

وأفاد الشحي ان موسم الإخصاب والتكاثر لمعظم أنواع الأسماك المهمة في الدولة هي الفترة الممتدة من أواخر فصل الشتاء إلى منتصف فصل الربيع ويعتبر موسم تكاثر الأسماك فترة راحة لكثير من الأسماك التي تعيش في مياه الدولة حيث تقوم خلالها الأسماك بوضع بيوضها /الحبل / لإنتاج جيل جديد ينضم إلى المخزون السمكي ..مبينا أن السمكة الواحدة تبيض في الموسم الواحد بين 100 الى 800 ألف بيضة حسب نوعها وحجمها وان اصطياد السمكة حاملة البيض فى موسم التكاثر يعرض المخزون السمكي للنقصان وأن المحافظة على الثروة السمكية في مواسم التكاثر يعني مزيدا من الربح للصياد.

وتم عرض مقترح الوزارة لوضع عقوبات وإجراءات قانونية تطبقها السلطات المحلية على المخالفين للقرار وقيمة الغرامات المالية التي يمكن ان يتم فرضها من خلال هذه الجهات على مخالفي القرار من الصيادين ومحلات البيع ووسائل نقل الأسماك لضمان الالتزام بالتطبيق وحفاظا على مخزون الثروة السمكية من عمليات الصيد الجائر.

يذكر أن الوزارة وبعد إصدار القرار في يناير 2010 قامت باتخاذ عدة خطوات قبل الوصول لمرحلة تطبيق العقوبات حيث تم التواصل مع جمعيات الصيادين وأماكن تجمع الصيادين وتوزيع نشرات إرشادية ووضع بوسترات بالأطوال الحقيقة في مواقع الإنزال ومنافذ البيع بهدف التوعية بالقرار كما تم التواصل مع الجهات المحلية المسؤولة عن أسواق الأسماك وعقدت لهم ورشة عمل خاصة حول أهداف القرار والخطوات التي أتبعتها الوزارة لإصداره كما قامت الوزارة أيضا بالتوعية من خلال وسائل الإعلام المختلفة وصولا للمرحلة الحالية والتي يبدأ معها تطبيق العقوبات بالتنسيق مع السلطات المحلية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.