شراكة بحرينية صينية لاستزراع أسماك الهامور

بهدف إثراء السوق البحرينية بالأسماك وجعله متوفرا بأسعار في متناول الجميع ، تسعى البحرين بالشراكة مع الصين ، أن تطلق مشروعا ضخما ، حيث صرح رجل الأعمال والمستثمر خلف حجير إن مجموعة من المستثمرين البحرينيين والصينيين يعملون على إنشاء مشروع للاستزراع السمكي في مملكة البحرين يهدف إلى إنتاج 75 طناً شهرياً من سمك الهامور، إلى جانب إنشاء مصانع مكملة باستثمارات تقدر بملايين الدولارات.

ووكما جاء في صحيفة ” الوسط ” فقد أضاف حجير أن المستثمرين سيقومون بتأسيس الشركة رسمياً خلال الشهر المقبل في مركز البحرين للمستثمرين التابع لوزارة الصناعة والتجارة.

وأوضح أن نسبة ملكية الصينيين في الشركة التي سيتم تسجيلها تبلغ 15 في المئة، بينما المستثمرين البحرينيين تبلغ 85 في المئة، وذلك حسب الاتفاقية الموقعة بين الطرفين في الصين.

وذكر أنه مع مستثمرين بحرينيين سافروا إلى الصين والتقوا بالمستثمرين الصينيين، واتفقوا على كل التفاصيل لإنشاء مشروع استزراع سمكي في البحرين.

يذكر أن الشريك الصيني هو شركة «جوهاند لاستزراع وانتاج الاسماك»، وهي واحدة من كبرى شركات الأسماك، ولها العديد من الاستثمارات الضخمة في هذا المجال.

وأكد حجير أنه تم الانتهاء من دراسة الجدوى الاقتصادية لمشروع استزراع سمك الهامور، مشيراً إلى أنه تم عمل الدراسة في الصين، وكذلك دراسات فنية في مملكة البحرين.

وكشف عن التفاصيل الأولية للمشروع، مبيناً أن المشروع يضم 365 حوضاً، على عدد أيام السنة، وذلك لضمان استمرارية تزويد الأسواق المحلية بسمك الهامور طوال أيام السنة دون توقف.

وأوضح أن الطاقة الإنتاجية لكل حوض تبلغ 2.5 طن، مشيراً إلى أنه سيتم في كل يوم تفريغ حوض لتزويد السوق المحلي بنحو 2.5 طن من سمك الهامور، بما مجموعه 75 طناً شهرياً.

وعن الأسعار والمبيعات قال حجير: «نحن كشركة لن نقوم ببيع الكميات في السوق مباشرة، وإنما سيتم بيعه في سوق «الجملة» على الصيادين، وهم بدورهم يقومون ببيعه على المواطنين في سوق «التجزئة» المحلية.

وأضاف «السعر سيكون دينار ونصف لكيلو الهامور الواحد، وبما لا يزيد عن دينارين للكيلو، وهو سعر مناسب وفي متناول المواطنين». مشيراًً إلى أن توافر المعروض من السمك يؤدي إلى انخفاض الأسعار لتتماشى مع أكبر قدر ممكن من الطلب.

وتابع «في السنوات الماضية كان المواطن البحريني يشتري السمك نتيجة السعر المنخفض، أما الآن فإن أسعار السمك ارتفعت إلى مستويات قياسية بسبب قلة المعروض، وأصبح الهامور للأغنياء. وإذا ما تم توفير معروض كبير من السمك سيؤدي إلى انخفاض الأسعار بما يتماشى مع قدرة المواطنين الشرائية، ويكون الهامور في متناول الجميع».

 

وذكر أن الشركة في المرحلة الأولى ستقوم بإنتاج سمك الهامور، وفي المرحلة الثانية ستنتج سمك الكنعد، والصافي، والسبيطي، وفي المرحلة الثالثة سيتم إنتاج اسماك أخرى حسب الطلب وحاجة السوق الملية لنوعية الأسماك. مؤكداً أن المشروع يهدف إلى تأمين الغذاء بما يتماشى مع رؤية البحرين الاقتصادية لصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة.

وعن إمكانية ضم مستثمرين جدد، قال حجير: «سنعمل على إدراج الشركة في سوق البحرين للأوراق المالية (البورصة) وفتح باب المساهمة للجميع، وذلك بعد أن تحقق الشركة أرباحاً وفقاً للقوانين المعمول بها في البحرين».

وأضاف «الأولوية للصيادين في مثل هذه المشاريع، كما أننا اتفقنا مع الشركاء الصينيين أن يكون 85 في المئة من الموظفين بحرينيين (صيادين)، والنسبة الباقية خبراء متخصصين».

وتابع «نحن نعتقد أن المشروع سيستفيد منه جميع المواطنين، من ناحية الأسعار المناسبة والجودة، وخلق وظائف، بالإضافة إلى مساهمته في البعد الاستراتيجي للأمن الغذائي».

وأشار إلى أن المستثمرين البحرينيين عرضوا المشروع على إدارة الثروة السمكية، وستكون هناك زيارة للمستثمرين الصينيين إلى المركز الوطني للاستزراع السمكي الموجود في رأس حيان.

وقال: «سنناشد رئيس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة، وولي العهد رئيس مجلس التنمية الاقتصادي صاحب السمو الملكي الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة، بخصوص توفير الأرض المناسبة للمشروع».

وأضاف «المشروع ناجح وسيحقق أرباحاً دائمة، ولا يحتاج إلى دعم حكومي نقدي كما هو الحال إلى دعم الدجاج واللحوم والطحين، وإنما المشروع يحتاج إلى دعم عيني يتعلق بتوفير أرض بحرية لإقامة المشروع عليها».

وتابع «نحن نرجو تجاوب الجهات الرسمية معنا؛ لتوفير أرض بحرينية مناسبة لإقامة المشروع الذي يهدف إلى تحقيق هدف وطني وهو تحقيق الأمن الغذائي للمملكة».

وعن الاستثمارات المرتبطة بالمشروع، قال: «سيتم إنشاء مصنع لإنتاج أغذية للأسماك، وذلك من خلال بقايا الأسماك، والخضراوات والفواكه».

وأضاف «بقايا الأسماك والفواكه تعتبر نفايات ويتم التخلص منها، والمصنع يهدف إلى تدوير هذه البقايا وتحويلها إلى منتج يمكن أن يعود بالفائدة، وبذلك حققنا عدة أهداف، منها: التخلص من البقايا، الحفاظ على البيئة، توفير غذاء طبيعي للسمك».

كما أن بقايا السمك والفواكه والخضراوات تعتبر غذاء طبيعياً للسمك، وهذا شيء جيد للحفاظ على جودة وطعم السمك المستزرع والذي سيتم توفيره في السوق المحلية للمواطنين.

 

وأشار إلى أنه سيكون هناك مصنع آخر لتجميد السمك وفق تقنية متطورة تحافظ على جودة السمك. وقال: «ربما تكون هناك كميات زائدة في السوق، وأفضل حل هو تجميدها والحفاظ على جودتها».

وعن قيمة الاستثمارات في هذه المشروعات، قال: «الاستثمارات تقدر بملايين الدولارات».

وأضاف «الدراسات جاهزة، والمعدات والتقنيات كلها متوافرة، وعند حصولنا على أرض بحرينية، سيتم البدء بتنفيذ المشروع مباشرة، دون تأخير». مؤكداً أن المشروع سيساهم في تطوير خلق صناعة جديدة وهي الاستزراع السمكي، مما سيخلق وظائف عمل جديدة.

وأضاف «كما أن الشركة ستدعم الأمن الغذائي في البحرين، إذ إنها تعنى بالاستزراع السمكي وتكون مهامها توفير حاضنات لتربية واستزراع بعض أنواع الأسماك الشائعة لتأمين احتياجات المستهلكين من هذه الأنواع من الأسماك بما يسهم في استقرار أسعار الأسماك».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *