سمكتي قرش تقعان في شباك صياد من “صيدا”

في حادثة نادرة من نوعها ، غنم صياد سمك من “صيدا” بسكتي قرش تعدّى طول الواحدة منهما ثلاثة أمتار ووزنها تجاوز 250 كيلوغراماً ، ويبدو أن الصياد “رمزي الصالح “ ظفر بهاتين السمكتين ، بعد أن ضلّتا طريقهما ، إذ من غير المعروف أن تسبح أسماك من هذا النوع في هذه المنطقة. ولقد علقت السمكتان بشباك الصالح عند ساعات الفجر الأولى، أمس، وذلك قبالة شاطئ صيدا.

 وكما نقلت الخبر ” الأخبار” فأن صيدهما لم يكن بالأمر اليسير، بالطبع، إذ نشبت معركة قاسية بين الصياد والسمكتين، استخدم فيها طرفا المعركة كلّ حذقهما وقوتهما، على حدّ ما قاله الصالح لـ«الأخبار». أضاف: «صمدت أمام محاولتهما تقطيع الشباك من أجل الفرار». المعركة بين الحيوانين والآدمي، انتهت بانتصار الأخير الذي كما قال تحايل عليهما، وبعد ذلك «استطعت شلّ حركتهما ووقف مقاومتهما العنيفة، وسحبتهما إلى خارج المياه».

 وقد تجمهر الصيادون في سوق بيع السمك في صيدا «الميرة» كأنهم يحتفلون مع الصالح بهذا الصيد الوفير. وتعاون الصيادون، المسرورون لصيد زميلهم، معه على رفع السمكتين، اللتين يظن أنهما زوجان، إلى الخشبة، حيث التهى الصالح بسلخ جلديهما وتقطيعهما قبل بيعهما، تاركاً زملاء المهنة يختلفون وهم يحلّلون تنامي ظاهرة وجود أسماك قرش في بحر صيدا.

 ويستغرب الريّس أبو أحمد ناصر تسمية وجود أسماك القرش على الشاطئ الصيداوي ظاهرة بحدّ ذاتها، ويشرح «مئة مرة عالق كلاب بحر مع الريّاس، أنسيتم ذلك؟»، قالها مذكّراً ومعدّداً أسماء صيادين اصطادوا أسماك قرش كبيرة جداً، وقد اتفق معه العديد من الصيادين، مشيرين إلى «أن وجود أسماك قرش يكثر مع توجّه البواخر من البحر الأحمر عبر قناة السويس باتجاه البحر الأبيض المتوسط، حيث إن هذه الأسماك تتسابق مع مواكب البواخر التي تأتي إلى مرافئنا» لسبب غير معروف. وبحسب ريّاس البحر، فإن هذه الأسماك لا تأتي فرادى، بل أسراباً و«عائلات». أما صيدها، فيبقى منوطاً بهمة الصيادين وكيفية تصرّفهم ونوعية الشباك والأشراك التي يستخدمونها.


سمكتا القرش تعدّى طول الواحدة منهما ثلاثة أمتار ووزنها تجاوز 250 كيلوغراماً. صيد وفير، لكنّ توقعات البعض وجود أسماك أخرى قد تكون بلعتها سمكتا القرش قبل اصطيادهما لم تكن صائبة، فبطن السمكتين كان فارغاً. أما خاتم سليمان الذي يحلم به كل الصيادين، فبالطبع لم يكن هنا … هذه المرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.