القمل يهاجم أسماك السلمون النرويجية

باتت قشريات قمل السلمون خطرا يهدد أسماك السلمون النرويجية ، حيث تنتشر هذه القشريات بين اسماك المزارع في النروج، كما أنها تهدد جيرانها اسماك السلمون البرية.

وكما نقلت ” AFP ” فقد لوحظ ان قشريات وطفيليات معروفة بقمل السلمون “ليبيوفتيروس سالمونيس” يراوح طولها بين 8 و12 ميليمترا تتغذى من جلد ودم ومادة الاسماك المخاطية قد ارتفعت بنسبة ثلاث مرات عن السنة الماضية، على ما يفيد مربو الاسماك.

ويتواجد قمل السلمون في مياه البحار بشكل طبيعي ولا يؤثر على عملية استهلاك اسماك السلمون. ويسقط هذا القمل عموما خلال عملية نقل الاسماك او معالجتها. اما اسماك السلمون المتضررة على مستوى المظهر الخارجي فتحول الى شرائح. بيد ان انتشار قمل السلمون في مزارع مربي الاسماك العديدة في فيوردات النروج، تشكل مصدر قلق.

وقال اوليه فيتلاند المسؤول الكبير لدى السلطات النروجية لرقابة الاغذية ان”قمل السلمون يعتبر احد الاسباب الاساسية التي تهدد تربية الاسماك في بيئة جيدة في النروج، اضافة الى اثره على اسماك المزارع واسماك السلمون البرية”.

وتجد هذه الانواع من الطفيليات مرعى غنيا لها بنتيجة كثافة الاسماك داخل اقفاص مزارع تربية الأسماك الكبيرة الموضوعة تحت سطح المياه وتنوعها.

واكد كيتيل ريكوس منسق مكافحة قمل السلمون داخل الاتحاد النروجي للمنتجات البحرية الذي يمثل العاملين في القطاع ان “في وسع اسماك السلمون تحمل قمل السلمون من دون ان تتسبب لها بمشكلة”. واضاف “الا ان ما نخشاه هو ان تؤدي اصابتها بقمل السلمون الى اصابتها بأمراض اخرى”.

وما يثير القلق اكثر هو انتقال عدوى قمل السلمون الى خارج المزارع بسبب التيارات المائية او تسرب الاسماك المدجنة حتى تطال الاسماك البرية التي لا تزال فراخا والاكثر عرضة للاصابة لا سيما حين تقترب من مزارع الاسماك خلال هجرتها من الانهر باتجاه البحر في فصل الربيع. في بعض الفيوردات تهلك فراخ اسماك السلمون بنسبة 15 الى 20% بسبب قمل السلمون وفق تقديرات مديرية الحياة الطبيعة.

من جهة اخرى، فإن مجموع أسماك السلمون البرية في المحيط الاطلسي وضعها غير جيد اذ تراجعت الى النصف تقريبا منذ العام 1970، وفق المجلس الدولي لاستكشاف البحار.

اما الاسباب فليست واضحة الا انه يشتبه في عوامل عدة منها التلوث وارتفاع نسبة الحموضة في المياه الى الحواجز الكهرومائية والتفاعل مع اسماك المزارع التي الى جانب كونها تشكل عشا لقمل السلمون تساهم ايضا اضعاف الارث الجيني لأسماك السلمون البرية حين تنجح في الفرار من المزارع.

وقد انفق مربو الاسماك حوالى 60 مليون يورو هذه السنة لمكافحة قمل السلمون وهم قد يضاعفون الكلفة السنة المقبلة، بنتيجة القلق على صورة قطاع بلغت قيمة صادراته اكثر من 2,5 مليار يورو العام الماضي.

وفي انتظار ان تتضح الرؤية قررت الحكومة من جهتها ارجاء قرارها في شأن رفع محتمل لانتاج اسماك السلمون المرتقبة للعام 2010، بنسبة 5%.

وبغية “ازالة” القمل عن اسماك السلمون في المزارع يلجأ الاخصائيون الى استخدام المنتجات الكيماوية او الى وضع اسماك مفترسة صغيرة من عائلة الملاص تأكل القمل. وقال يينسن انه يرتقب في مطلع سنة 2010 شن حملة جديدة لمكافحة القمل قبل الهجرة الكبرى لفراخ الاسماك.

واكدت كارولين اندور الباحثة في العلوم الطبيعية في قسم النروج في الصندوق العالمي للحياة البرية ان “المشكلة تكمن في ان الكثير من اسماك السلمون في مزارع تربية الاسماك يحتمل ان تكون مصابة بقمل السلمون وذلك على امتداد السنة”.

واضافت “اصبح قمل السلمون مقاوما للأودية الاساسية اما الاسماك من صنف الملاص فتدخل في سبات عميق خلال فصل الشتاء حين تصبح المياه باردة”.

ومن اجل حماية اسماك السلمون البرية يدعو “الصندوق العالمي للحياة البرية” الى ابادة اسماك المزارع الاكثر اصابة كحل. ورد اتحاد المنتجات البحرية على هذا الاقتراح بالقول “الامر غير وارد على الاقل حاليا”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *